محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

268

الأصول في النحو

ثم قال : إلا أو آريّ . فهذا كأنه كما قال : من أحد اجتزأ بالبعض من الكل فكأنه قال : ما بالربع من شيء واكتفى بأحد ؛ لأنه من الاستثناء فساغ ذلك له ؛ لأنه لم يلبس . وأما قول الشاعر : من كان أسرع في تفرّق فالج * فلبونه جربت معا وأغدّت إلا كناشرة الّذي ضيّعتم * كالغصن في غلوائه المتنبّت وقال الآخر : كلّا وبيت اللّه حتى ينزلوا * من رأس شاهقة إلينا الأسودا ثم قال : إلا كخارجة المكلّف نفسه * وابني قبيصة أن أغيب ويشهدا فإن الكاف زائدة كزيادتها في قول اللّه تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] . وكقول رؤبة :

--> - وقفت فيها أصيلانا أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد ( أصيلانا : مصغر أصيل شذوذا ) إلّا الأواريّ لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد ( الأواريّ : محابس الخيل واحدها آري ، لأيا : بطءا . والنّؤي : حاجز حول الخباء يدفع عنه الماء ، المظلومة : أرض حفر فيها الحوض لغير إقامة ، الجلد : الصلبة ) ومثل ذلك قول جران العود : وبلدة ليس فيها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس انظر معجم القواعد العربية 5 / 39 .